4 طرائق لدعم الشراكات مع الأهل
4 طرائق لدعم الشراكات مع الأهل

تشارك خبيرة التعليم الخاصّ استراتيجيّات لبناء علاقات قويّة ودائمة مع أهالي الطلّاب، يمكن لكل معلّم استخدامها 

 أنجيلا ماكجواير 

 

تتطوّر الطرائق التي تعمل بها الوكالات التعليميّة الأمريكيّة والأفراد بتفاعلهم مع الأهل باستمرار، سواء من حيث المفهوم أو الممارسة. بشكل متزايد، تتحوّل تلك العلاقات إلى نموذج شراكة، إذ يتعاون الأهل والمهنيّون طوال مسار تعليم الطفل. 

لطالما كان متوقّعًا أن تتولّى القيادة التعليميّة في الوكالات الحكوميّة والمناطق والمدارس والفصول الدراسيّة، مهمّة تنسيق مشاركة الأهل في التعليم، ما دفع المعلّمين والإداريّين على جميع المستويات، إلى التساؤل حول كيفيّة تحقيق ذلك.  

في سنة 2011، عملت كاتبة رئيسيّة في "ويست إيد"، وهي وكالة بحث وتطوير وخدمات، لمساعدة وزارة التعليم في كاليفورنيا في النشر الأوّليّ لكتاب "إطار مشاركة الأهل: أداة للمناطق المدرسيّة في كاليفورنيا". كان مجتمع التعليم العامّ ينتقل من "مشاركة الأهل"، والتي بدت في ذلك الوقت وكأنّها تصف التواصل أحاديّ الاتّجاه (من طرف المعلّمين مع الأهل)، وتعزّزه بشكل أساسيّ، والتطوّع الداعم (تطوّع الآباء في الفصول الدراسيّة والمدارس)، إلى مصطلحات وممارسات تهدف إلى توسيع التفاعلات، لتشمل تبادل المعلومات المتعمّد، والتفاعل الهادف، والمشاركة الهادفة، أتذكرون كتاب "ما وراء بيع الكعك: الدليل الأساسيّ لشراكات الأهل والمدارس"؟ 

بالنسبة إلينا، نحن المرتبطون بالتعليم الخاصّ، لم يكن هذا النهج جديدًا. لذا، بإمكاننا الإجابة عن سؤال: "كيف نفعل ذلك؟" ففي نهاية المطاف، يتطلّب قانون تعليم الأفراد ذوي الإعاقة (IDEA) مشاركة الوالدين في كلّ مستوى من مستويات العمليّة التعليميّة، بدءًا من موافقتهم، ومشاركتهم في وضع خطّة خاصّة لتعليم طفلهم، وصولًا إلى تمثيلهم في المجموعات الاستشاريّة على المستويّين المحلّي والمناطقي، والتي تقدّم المشورة للجهات المعنيّة بشأن المسائل الماليّة والسياسات وتحسين النظام التعليميّ. يتطلّب قانون تعليم الأفراد ذوي الإعاقة أيضًا، إنشاء مراكز لأولياء الأمور، ويموّلها، بحيث تديرها منظّمات الأهل التي يتكوّن أغلبيّة أعضاء مجلس إدارتها من أهل أطفال من ذوي الإعاقة، وذلك لتوفير التدريب والمعلومات للأسر، والمساعدة في إيجاد الحلول للمشاكل. 

تعدّ المشاكل المعقّدة للشراكات بين الأهل والمهنيّين في التعليم، أمرًا بالغ الأهمّيّة. باعتباري والدة لشخص من ذوي الإعاقة، واختصاصيّة في التعليم الخاصّ، أوصي بأربعة إجراءات لدعم الآباء والمهنيّين للعمل معًا بشكل فعّال. 

 

ما يمكن للمعلّمين والأهل القيام به 

1. الإعداد المتعمّد للشراكة: أوّلًا، اعلم أنّه لم يتمّ إعداد أيّ شخص عن قصد أو بشكل كافٍ لمثل هذا النوع من الشراكات. فعلى رغم أنّ برامج إعداد المعلّمين ومقدّمي الخدمات والإداريّين، قد توفّر معلومات حول متطلّبات المشاركة والموارد، بموجب مبادرات مثل قانون تعليم الأفراد ذوي الإعاقة، وقانون نجاح كلّ طالب (ESSA)، إلّا إنّها نادرًا ما تقدّم برامج إعداد مسبق توفّر تدريبًا عمليًّا أو خبرة في التعاون بين الأسرة والمختصّين. وبالمثل، فإنّ معظم الأسر لا تمتلك بالضرورة المعرفة والمهارات المطلوبة للمشاركة الفاعلة في أنشطة أطفالهم التعليميّة، ولا يبادرون لذلك، ما لم يكونوا أنفسهم معلّمين، أو مختصّين في التعليم.  

يمكن للشركاء الجدد، سواء الآباء أو المعلّمين، الوصول إلى هذه الموارد المفيدة للحصول على الأدوات والإلهام: 

  • - يوفّر دليل "القيادة من خلال عقد الاجتماعات" إطارًا لقادة الولايات والمقاطعات والمدارس، للتفاعل مع الجهات المعنيّة على نطاق واسع. كما يوفّر وحدات وأدوات تدريبيّة لتنفيذ أنشطة المشاركة. هذا المورد متاح على مكتبة الموارد لموقع المركز الوطنيّ للتحسين النظاميّ (NCSI). (أدخل كلمة "القيادة" في شريط البحث عن الكلمات الرئيسة). 
  • - يقدّم موقع Serving on Groups دليلًا إرشاديًّا ووحدات تدريبيّة للآباء والأمّهات الذين يرغبون في المشاركة. 

2. تبنّي مفهوم الكفاءة المتبادلة: وهذا يعني في الأساس أنّ المعرفة والخبرة التي يتمتّع بها الأهل مقدّرة ومعترف بها. فبينما يمتلك المتخصّصون خبرة متعمّقة في المجالات الأكاديميّة، وإتقانًا للأنظمة والعمليّات التعليميّة، فإنّ الأسر تقدّم خبرة فريدة تتعلّق بالطفل والمجتمع، إلى جانب فهمها المباشر لتأثير هذه الأنظمة والعمليّات على أرض الواقع. 

يتّضح مفهوم الكفاءة المتبادلة بشكل جيّد في الموردين أدناه، واللذَين طوّرتهما مكتبة الموارد لموقع المركز الوطنيّ للتحسين النظاميّ، وكلاهما يعترف بحكمة كلّ من الأهل والمهنيّين وقيمهم، عند تقييم الأبحاث وغيرها من الأدلّة المتعلّقة بالقرارات المهمّة. 

يقدّم الدليل الإرشاديّ "ثلاث دوائر لاتّخاذ القرار القائم على الأدلّة في مرحلة الطفولة المبكّرة"، معلومات باستخدام المصطلحات الأكثر شيوعًا لدى الأهل والمهنيّين لمرحلة ما قبل الروضة، والمرحلة الابتدائيّة المبكّرة. 

ويقدّم دليل "ثلاث دوائر لاتّخاذ القرار القائم على الأدلّة لدعم الطلّاب ذوي الإعاقة"، معلومات باستخدام المصطلحات الأكثر شيوعًا لدى الأهل والمهنيّين العاملين مع الطلّاب، من رياض الأطفال وحتّى الصفّ الثاني عشر. يمكن الحصول على هذه المعلومات من مكتبة الموارد لموقع المركز الوطنيّ للتحسين النظاميّ.  

 

3. افتراض حسن النيّة: بناءً على هذا المفهوم المقتبس من فيكتور بيرنشتاين، المرشد المهنيّ الذي يحظى بالاحترام من الآباء، أحثّ الشركاء المحتملين على إدراك ما يلي: 

  • - يريد كلّ من الأهل والمهنيّين ما يعتقدون أنّه الأفضل للأطفال. 
  • - يمكن لكلّ من الأهل والمهنيّين أن يروا ما يصلح وما لا يصلح، عادةً بمفردهم، ولكن غالبًا مع الدعم. 
  • - إذا سنحت لهم الفرصة لرؤية الأمر على حقيقته (أيّ إدراكه والتيقّن منه)، سيختار كلّ من الأهل والمهنيّين ما هو أفضل. 

4. الانتقال الواعي للشراكة والمسؤوليّة إلى الجيل التالي: سيمتدّ تأثير الأهل لسنوات قادمة، لأنّ أطفالنا مهمّون بالنسبة إلينا. على الرغم من أنّ مشاركة الأهل في التعليم تميل إلى التراجع خلال سنوات المدرسة المتوسّطة والثانويّة، إلّا أنّ الشراكة بين الأسرة والمعلّمين في هذه المرحلة قد تكون نقطة انطلاق، تمكّن الشباب من التنقّل في سنواتهم التعليميّة اللاحقة بشكل أكثر استقلاليّة.  

عندما يلاحظ الشباب أنّ أفراد الأسرة، والمعلّمين، والإداريّين، منخرطون في شراكات قائمة على الاحترام والدعم من أجلهم، فإنّهم يبدؤون في تعلّم مهارات التواصل والتعاون لبناء الثقة، وتعزيز التفاهم، والعمل معًا لتحديد التحدّيات ومعالجتها. يمكن لهذه المجموعات أن تتصرّف بوعي بالطرائق الآتية:  

  • - يمكن للمهنيّين في مجال التعليم التعرّف إلى دور الأهل واحترامه، وإلى التحدّيات التي تواجههم، ومساندتهم أثناء نقلهم المسؤوليّة تجاه ابنهم إلى المعلّمين. 
  • - يمكن للأهل دعم التفاهم المتبادل، وعمليّة اتّخاذ القرارات المشتركة بين المعلّمين والطلّاب، وسدّ الفجوات المعلوماتيّة التي توجد بشكل طبيعيّ بينهم. في هذه الحال، يتعرّف المعلّمون إلى الطلّاب الذين يكبرون، وتزيد مشاركة الشباب في الأنظمة والمتطلّبات الجديدة. 
  • - يمكن للأهل والمعلّمين معًا دعم الشباب في التعرّف إلى استقلاليّتهم الناشئة، بالبقاء متفاعلين، والحفاظ على التواصل، والعمل مرشدين محايدين، ولكن داعمين. 

تمثّل تربية الأطفال وتعليمهم تحدّيًا صعبًا ومجزيًا، يواجه فيهما الأهل والمهنيّون العقبات معًا، لكن يكون إسهامهم كبيرًا. التعاون والشراكة أمران ضروريّان طوال الطريق، إذ يزدهر الأطفال عندما يتمكّن البالغون في حياتهم من العمل معًا بصدق. 

 

Originally published (September 10, 2024) on Edutopia.org. [4 Ways to Support Partnerships with Families] was translated with the permission of Edutopia. While this translation has been prepared with the consent of Edutopia, it has not been approved by Edutopia and may therefore differ from the authentic text. In case of doubt the authentic text should be consulted and will prevail in the event of conflict.